ارتفاع حاد في جرائم العنف الرقمي بفيينا.. ونصف قرارات حظر الدخول ترتبط بالرقابة الإلكترونية

النمسا ميـديـا – فيينا:

سجل مركز حماية العنف في فيينا (Gewaltschutzzentrum Wien)، ارتفاعاً حاداً وسريعاً في قضايا العنف الرقمي خلال العامين الماضيين، حيث يُساء استخدام التقنيات الحديثة لمراقبة الضحايا والسيطرة عليهم وفضحهم، وسط تصريحات رسمية تؤكد أن ما يقرب من نصف قرارات حظر الدخول الصادرة بالعاصمة باتت تتضمن مكواً مرتبطاً بالعنف الإلكتروني.

رقابة على مدار الساعة وأرقام قياسية في قرارات حظر الدخول

وأوضحت Jasmina Gründler من مركز حماية العنف، أن شرطة العاصمة فيينا وحدها أصدرت خلال عام 2025 نحو 4,000 أمر بحظر الدخول والاقتراب. وأشارت إلى أن الحالات الأكثر شيوعاً تتمثل في تعرض النساء لرقابة رقمية مكثفة من قبل شركائهن السابقين، مما يتيح للجناة تتبع الضحايا على مدار 24 ساعة يومياً وإبقاءهن في حالة مستمرة من الخوف وعدم الاستقرار.

استغلال الأطفال وقضية شاب سويدي تحاكمه محكمة الأحداث

وفي قضية مأساوية أثارت ضجة واسعة يوم أمس (27 أكتوبر 2026)، يُواجه شاب سويدي يبلغ من العمر 21 عاماً (وكان يبلغ 20 عاماً وقت ارتكاب الجريمة) اتهامات بتحريض فتاة تبلغ من العمر 14 عاماً على الانتحار بعد إدخالها في تبعية عاطفية عبر منصتي Roblox و Discord، حيث نجت الفتاة بلمحة بصر. ويواجه المتهم السويدي في حال إدانته وفقاً للائحة الاتهام عقوبة السجن لمدة تصل إلى 20 عاماً، إذ يُعامل وفق أحكام قانون محكمة الأحداث (JGG) كشاب بالغ، وهو ما يستثني عقوبة السجن مدى الحياة في الجرائم الكبرى كالقتل.

عزلة الشباب والآثار النفسية الخفية للعنف الرقمي

وأكدت Jasmina Gründler أن الدراسات والملاحظات الميدانية تشير إلى أن الشباب يزدادون عزلة وانطواءً يوماً بعد يوم، مما يخلق شعوراً زائماً بالأمان يستغله المعتدون. كما نبهت إلى أن الضحايا غالباً لا يدركون وقوعهم ضحية للعنف الرقمي لأنه لا يترك كدمات زرقاء أو آثاراً جسدية مرئية كالعنف التقليدي، مشددة على ضرورة انتباه الأهالي لأي تغيرات سلوكية أو انسحاب لدى أبنائهم.

خطط أمنية وخطوط ساخنة لمواجهة الظاهرة

وشدد الخبراء على أهمية التوعية وتسمية المشكلة باسمها، وتقديم الاستشارات الفردية ووضع خطة أمنية لكل ضحية لكسر سلسلة العنف، بالإضافة إلى سرعة الاستجابة وتوثيق الأدلة الرقمية. وتتوفر في النمسا مراكز دعم واستشارات مجانية متخصصة في حالات الأزمات، حيث يمكن الاتصال بالاستشارات الهاتفية (Telefonseelsorge) على الرقم 142، أو بخط دعم الأطفال والشباب (Rat auf Draht) على الرقم 147.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى